مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

226

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ثمّ قال الحسين عليه السلام : وممّن يقتل غداً ولدي الرّضيع . فقال القاسم : يا عمّ ! أيصل العدوّ إلى مخيّمنا حتّى يُقتل الرّضيع عند أمِّه ؟ فقال الحسين : إذا اشتدّ بي العطش أجيء إلى باب الخيمة ، وأطلب طفلي ، وأجعل لساني في فمه ، فعند ذلك يجيء من العدوّ سهم ، فيصيب رقبته ، فتفارق روحه الدُّنيا . بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 282 كلام القاسم بن الحسن ليلة العاشر من المحرّم لعمّه الحسين عليه السلام لمّا قال له : ولدي كيف الموت عندك ؟ قال : يا عمّ ! فيك أحلى من العسل . المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 261 فجمع الحسين عليه السلام أصحابه عند قرب المساء . قال زين العابدين عليه السلام : فدنوتُ منه لأسمع ما يقول لهم ، وأنا إذ ذاك مريض ، فسمعت أبي عليه السلام يقول لأصحابه : أثني على اللَّه أحسن الثّناء وأحمده على السّرّاء والضّرّاء ، اللَّهمّ إنِّي أحمدك على أن أكرمتنا بالنُّبوّة وعلّمتنا القرآن وفقّهتنا في الدِّين وجعلت لنا أسماعاً وأبصاراً وأفئدة فاجعلنا من الشّاكرين . أمّا بعد ، فإنِّي لا أعلم أصحاباً أوفى ولا خيراً من أصحابي ، ولا أهل بيت أبرَّ ولا أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم اللَّه عنِّي خيراً ، ألا وإنِّي لأظنُّ يوماً لنا من هؤلاء ، ألا وإنِّي قد أذنت لكم فانطلقوا جميعاً في حلٍّ ، ليس عليكم حرج منِّي ولا ذمام ، وهذا اللّيل قد غشيكم فاتّخذوه جملًا ، ثمّ ليأخذ كلُّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي ثمّ تفرّقوا في سوادكم ومداينكم حتّى يفرِّج اللَّه فإنّ القوم إنّما يطلبوني ، ولو قد أصابوني لَلَهَوْا عن طلب غيري . فقال له إخوته وأبناؤه وبنو أخيه وأبناء عبداللَّه بن جعفر : لِمَ نفعل ذلك ؟ لنبقى بعدك ؟ لا أرانا اللَّه ذلك أبداً . بدأهم بهذا القول العبّاس بن عليّ واتّبعته الجماعة ، فقال الحسين عليه السلام : يا بني عقيل ! حسبكم من القتل بمسلم بن عقيل ، فاذهبوا أنتم فقد أذنت لكم .